علي أصغر مرواريد
595
الينابيع الفقهية
فلم يتعلق به ضمان وهي ثلاثة أرباع السبب فيبقي الربع على الحافر ، وموت الثاني بسبب جذب الأول وهو ثلث السبب ووقوع الاثنين فوقه وهو ثلثاه ووقوعهما فوقه من فعله فوجب ثلث الدية ، وموت الثالث من جذب الثاني وهو نصف السبب ووقوع الرابع عليه وهو فعله فوجب نصف الدية ، والرابع له كمال الدية لأن سبب هلاكه جذب الثالث له ، ويحمل قوله وجعل ذلك على جعل الثلث على عاقلة الأول والنصف على عاقلة الثاني والجميع على عاقلة الثالث وأما الرابع فعلى الحافر ، ويمكن أن يقال : على الأول الدية للثاني لاستقلاله بإتلافه وعلى الثاني دية الثالث وعلى الثالث دية الرابع ، ولو شركنا بين مباشر الإمساك والمشارك في الجذب فعلى الأول دية ونصف وثلث وعلى الثاني نصف وثلث وعلى الثالث ثلث دية لا غير . الفصل الخامس : فيما يوجب التشريك : إذا اصطدم حران فماتا فلورثة كل منهما نصف ديته ويسقط النصف لأن كل واحد مستند إلى فعله وفعل صاحبه سواء كانا فارسين أو راجلين أو أحدهما فارسا والآخر راجلا ، وعلى كل منهما نصف قيمة فرس الآخر إن تلفت بالتصادم ويتقاصان في الدية والقيمة فيرجع صاحب الفضل ، ولو قصد القتل فهو عمد ، ولو غلبتهما الدابتان احتمل إهدار الهالك إحالة على الدواب ، واحتمل الإحالة على ركوبهما فإن كانا صبيين أركبهما أجنبي متعد فحوالة الجميع عليه وإن أركبهما الولي فلا حوالة عليه وديتهما على عاقلتهما ، ولو ركبا بأنفسهما فنصف دية كل واحد من الصبيين على عاقلة الآخر ، ولو كانا عبدين بالغين سقطت جنايتهما لأن نصف كل واحد منهما هدر والذي على صاحبه فات بفوات محله ، ولو كان أحدهما عبدا فلا شئ لمولاه ، ولو مات أحد المتصادمين فعلى الثاني نصف ديته . ولو تصادم حاملان فعلى كل واحدة نصف دية الأخرى ونصف دية جنينها